محمد السيد علي بلاسي
9
المعرب في القرآن الكريم
ولعل هذا هو أحد أسباب اختيار بحثي المعنون ب : ( المعرّب في القرآن الكريم . . دراسة تأصيليّة دلاليّة ) - والذي أقدم له بهذه المقدمة - ، فضلا عن أسباب أخرى كثيرة أجملها فيما يلي : 1 - الوقوف على حقيقة وقوع المعرّب في القرآن ، وحسم خلاف العلماء إزاء هذه القضيّة . 2 - الردّ على المغرضين الذين اتخذوا من ورود المعرّب في القرآن ذريعة لإذكاء الشبهات والأباطيل ! 3 - نسبة الكلمات المعرّبة الواردة في القرآن إلى لغتها الأولى ، والتوفيق بين العلماء العرب في كثير من الكلمات التي تباينت نسبتهم لها ، وذلك عن طريق الرجوع إلى قواميس اللغات المتخصّصة . 4 - تطبيق مناهج علم اللغة الحديث - كلما أمكن - ؛ للوقوف على دلالة تلك الكلمات ومعرفة تطوّرها . 5 - حاجة المكتبة القرآنية والعربيّة إلى بحث شامل يتناول قضية « المعرّب في القرآن الكريم » من كلّ هذه الجوانب . وهنا تكمن قيمة هذا البحث الذي أشرف بمعالجته . تحليل عنوان البحث : « المعرّب » : وهو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها « 1 » . « في القرآن الكريم » : المعجزة الباقية على مر العصور ، ذلكم الكتاب الخالد الذي : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 2 » . وقد نزل القرآن الكريم على سيدنا محمد - صلى اللّه عليه وسلم -
--> ( 1 ) المزهر : للسيوطي ، تحقيق محمد أحمد جاد المولى وآخرين 1 / 268 ط 3 - دار التراث . ( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 42 .